ابن شبة النميري

279

تاريخ المدينة

آخر من يحشر رجلان : رجل من جهينة ، وآخر من مزينة ، فيقولان : أين الناس ؟ فيأتيان المسجد فلا يريان إلا الثعلب ، فينزل إليهما ملكان فيسحبانهما على وجوههما حتى يلحقاهما بالناس ( 1 ) . * حدثنا عمرو بن مرزوق قال ، حدثنا عمران القطان ، عن يزيد بن سفيان ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لا تقوم الساعة حتى يجئ الثعلب فيربض على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينهنهه أحد ( 2 ) . * حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا حماد قال ، حدثنا أبو المهزم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : يجئ جيش من قبل الشام حتى يدخل المدينة ، فيقتلون المقاتلة ويبقرون بطون ( النساء ( 3 ) ) ويقولون للحبلى في البطن : اقتلوا صبابة السوء ، فإذا علوا البيداء من ذي الحليفة خسف بهم ، فلا يدرك أسفلهم أعلاهم ولا أعلاهم أسفلهم . قال أبو المهزم : فلما جاء جيش ( حبيش ( 4 ) ) بن دلجة قلنا : هم ، فلم يكونوا هم .

--> ( 1 ) انظر الحديث في وفاء الوفا 1 : 86 عن أبي هريرة رضي الله عنه . ( 2 ) ورد أيضا هذا الحديث بنصه عن أبي هريرة في وفاء الوفاء 1 : 85 . ( 3 ) في الأصل : " حتى يقبل القابل ويبقر بطون " والتصويب والإضافة عن وفاء الوفا 1 : 96 ط . الآداب . ( 4 ) في الأصل " ابن دبحة " وكذا في وفاء الوفاء 1 : 137 ط محيي الدين . والتصويب والإضافة عن تاريخ الطبري ق 2 / 7 : 578 ، ق 2 / 8 : 642 ، ووفاء الوفا 2 : 64 ط . الآداب ، وهو حبيش بن دلجة القيني الذي بعثه مروان بن الحكم الأموي على رأس جيش للمدينة لمقاتلة عبد الله بن الزبير حينما استولى عليها . والحديث من رواية ابن شبة وفاء الوفا 1 : 137 محيي الدين .